٢٩

و {قالوا سبحان ربنآ إنا كنا ظالمين}.

فتكلموا بما كان يدعوهم إلى التكلم به لكن بعد خراب البصرة

الثالث: قال الحسن: هذا التسبيح هو الصلاة كأنهم كانوا يتكاسلون في الصلاة وإلا لكانت ناهية لهم عن الفحشاء والمنكر ولكانت داعية لهم إلى أن يواظبوا على ذكر اللّه وعلى قول: إن شاء اللّه، ثم إنه تعالى لما حكى عن ذلك الأوسط أنه أمرهم بالتوبة وبالتسبيح حكى عنهم أشياء

أولها: أنهم اشتغلوا بالتسبيح وقالوا في الحال سبحان ربنا عن أن يجري في ملكه شيء إلا بإرادته ومشيئته، ولما وصفوا اللّه تعالى بالتنزيه والتقديس اعترفوا بسوء أفعالهم وقالوا إنا كنا ظالمين.

﴿ ٢٩