٣٤المسألة الأولى: قوله: {ولا يحض على طعام المسكين} فيه قولان: أحدهما: ولا يحض على بذل طعام المسكين والثاني: أن الطعام ههنااسم أقيم مقام الإطعام كما وضع العطاء مقام الإعطاء في قوله: وبعد عطائك المائة الرتاعا المسألة الثانية: قال صاحب الكشاف قوله: {ولا يحض على طعام المسكين} فيه دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينة له والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بمن يترك الفعلا. المسألة الثالثة: دلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشرائع، وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع النصف الباقيا وقيل: المراد منه منع الكفار وقولهم: {أنطعم من لو يشاء اللّه أطعمه} (يس: ٤٧). |
﴿ ٣٤ ﴾