٣٦

بم قوله تعالى: {ولا طعام إلا من غسلين}.

فيه مسألتان:

المسألة الأولى: يروى أن ابن عباس سئل عن الغسلين، فقال: لا أدري ما الغسلين.

وقال الكلبي: وهو ماء يسيل من أهل النار من القيح والصديد والدم إذا عذبوا فهو {غسلين} فعلين من الغسل.

المسألة الثانية: الطعام ما هيء للأكل، فلما هيء الصديد ليأكله أهل النار كان طعاما لهم، ويجوز أن يكون المعنى أن ذلك أقيم لهم مقام الطعام فسمى طعاما، كما قال: تحية بينهم ضرب وجيع والتحية لا تكون ضربا إلا أنه لما أقيم مقامه جاز أن يسمى به.

﴿ ٣٦