٤١

بم ثم قال تعالى: {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون}.

وههنا مسائل:

المسألة الأولى: قرأ الجمهور: تؤمنون وتذكرون بالتاء المنقوطة من فوق على الخطاب إلا ابن كثير، فإنه قرأهما بالياء على المغايبة، فمن قرأ على الخطاب، فهو عطف على قوله: {بما تبصرون * وأنتم تبصرون} (الحاقة: ٣٨، ٣٩) ومن قرأ على المغايبة سلك فيه مسلك الالتفات.

المسألة الثانية: قالوا: لفظة ما في قوله: {قليلا ما تؤمنون * قليلا ما تذكرون} لغو وهي مؤكدة، وفي قوله: {قليلا}

وجهان

الأول: قال مقاتل: يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من اللّه، والمعنى لا يؤمنون أصلا، والعرب يقولون: قلما يأتينا يريدون لا يأتينا

الثاني: أنهم قد يؤمنون في قلوبهم، إلا أنهم يرجعون عنه سريعا ولا يتمون الاستدلال، ألا ترى إلى قوله: {إنه فكر وقدر} إلا أنه في آخر الأمر قال: {إن هذا إلا سحر يؤثر} (المدثر: ٢٤).

المسألة الثالثة: ذكر في نفي الشاعرية {قليلا ما تؤمنون}

﴿ ٤١