٤٧

ثم قال: {فما منكم من أحد عنه حاجزين}.

قال مقاتل والكلبي معناه ليس منكم أحد يحجزنا عن ذلك الفعل، قال الفراء والزجاج: إنما قال حاجزين في صفة أحد لأن أحدا هنا في معنى الجمع، لأنه اسم يقع في النفي العام مستويا فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، ومنه قوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} (البقرة: ٢٨٥)

وقوله: {لستن كأحد من النساء} (الأحزاب: ٣٢)

واعلم أن الخطاب في قوله: {فما منكم} للناس.

واعلم أنه تعالى لما بين أن القرآن تنزيل من اللّه الحق بواسطة جبريل على محمد الذي من صفته أنه ليس بشاعر ولا كاهن، بين بعد ذلك أن القرآن ما هو؟

﴿ ٤٧