٢٤

وثانيها قوله تعالى: {والذين فى أموالهم حق معلوم}.

اختلفوا في الحق المعلوم: فقال ابن عباس والحسن وابن سيرين، إنه الزكاة المفروضة، قال ابن عباس: من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه أن لا يتصدق قالوا:

والدليل على أن المراد به الزكاة المفروضة وجهان:

الأول: أن الحق المعلوم المقدر هو الزكاة،

أما الصدقة فهي غير مقدرة

الثاني: وهو أنه تعالى ذكر هذا على سبيل الاستثناء ممن ذمه، فدل على أن الذي لا يعطى هذا الحق يكون مذموما، ولا حق على هذه الصفة إلا الزكاة، وقال آخرون: هذا الحق سوى الزكاة، وهو يكون على طريق الندب والاستحباب، وهذا قول مجاهد وعطاء والنخعي.

﴿ ٢٤