٤٢

وقوله: {فذرهم يخوضوا} مفسر في آخر سورة والطور، واختلفوا في أن ما وصف اللّه نفسه بالقدرة عليه من ذلك هل خرج إلى الفعل أم لا؟ فقال بعضهم: بدل اللّه بهم الأنصار والمهاجرين

فإن حالتهم في نصرة الرسول مشهورة، وقال آخرون بل بدل اللّه كفر بعضهم بالإيمان، وقال بعضهم: لم يقع هذا التبديل، فإنهم أو أكثرهم بقوا على جملة كفرهم إلى أن ماتوا، وإنما كان يصح وقوع التبديل بهم لو أهلكوا، لأن مراده تعالى بقوله: {إنا لقادرون * على أن نبدل خيرا منهم} بطريق إلهلاك، فإذا لم يحصل ذلك فكيف يحكم بأن ذلك قد وقع، وإنما هدد تعالى القوم بذلك لكي يؤمنوا.

﴿ ٤٢