٣٥{أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى}. قال قتادة والكلبي ومقاتل: أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيد أبي جهل. ثم قال: {أولى لك فأولى} توعده، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني؟ لا تستطع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا، وإني لأعز أهل هذا الوادي، ثم انسل ذاهبا، فأنزل اللّه تعالى كما قال له الرسول عليه الصلاة والسلام، ومعنى قوله: {أولى لك} بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه، بأن يليه ما يكرهه، قال القاضي: المعنى بعد ذلك، فبعدا (لك) في أمر دنياك، وبعدا لك، في أمر أخراك، وقال آخرون: المعنى الويل لك مرة بعد ذلك، وقال القفال: هذا يحتمل وجوها أحدها: أنه وعيد مبتدأ من اللّه للكافرين والثاني: أنه شيء قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم لعدوه فاستنكره عدو اللّه لعزته عند نفسه، فأنزل اللّه تعالى مثل ذلك والثالث: أن يكون ذلك أمرا من اللّه لنبيه، بأن يقولها لعدو اللّه، فيكون المعنى {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} (القيامة: ٣٣) فقل له: يا محمد: {أولى لك فأولى} أي احذر، فقد قرب منك مالا قبل لك به من المكروه. |
﴿ ٣٥ ﴾