٣٩

ثم قال: {فإن كان لكم كيد فكيدون} يشير به إلى أنهم كانوا يدفعون الحقوق عن أنفسهم بضروب الحيل والكيد فكأنه قال: فههنا إن أمكنكم أن تفعلوا مثل تلك الأفعال المنكرة من الكيد والمكر والخداع والتلبيس فافعلوا، وهذا كقوله تعالى: {فأتوا بسورة من مثله} ثم إنهم يعلمون أن الحيل منقطعة والتلبيسات غير ممكنة، فخطاب اللّه تعالى لهم في هذه الحالة بقوله: {فإن كان لكم كيد فكيدون} نهاية في التخجيل والتقريع،

﴿ ٣٩