٢٠

وهو قوله: {واللّه من ورائهم محيط}

وفيه وجوه

أحدها: أن المراد وصف اقتداره عليهم وأنهم في قبضته وحوزته، كالمحاط إذا أحيط به من ورائه فسد عليه مسلكه، فلا يجد مهربا يقول تعالى: فهو كذا في قبضتي وأنا قادر على إهلاكهم ومعاجلتهم بالعذاب على تكذيبهم إياك فلا تجزع من تكذيبهم إياك، فليسوا يفوتونني إذا أردت الانتقام منهم

وثانيها: أن يكون المراد من هذه الإحاطة قرب هلاكهم كقول تعالى: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط اللّه بها} (الفتح: ٢١)

وقوله: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} (الإسراء: ٦٠)

وقوله: {وظنوا أنهم أحيط بهم} (يونس: ٢٢) فهذا كله عبارة عن مشارفة الهلاك، يقول: فهؤلاء في تكذيبك قد شارفوا الهلاك

وثالثها: أن يكون المراد واللّه... محيط بأعمالهم، أي عالم بها، فهو مرصد بعقابهم عليها،

﴿ ٢٠