٨

قوله تعالى: {وإذ يعدكم اللّه إحدى الطائفتين أنها لكم} {إحدى} في موضع نصب مفعول ثان.

{أنها لكم} في موضع نصب أيضا بدلا من {إحدى}.

{وتودون} أي تحبون {أن غير ذات الشوكة تكون لكم} قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحد. والشوكة: السلاح. والشوك: النبت الذي له حد؛ ومنه رجل شائك السلاح، أي حديد السلاح. ثم يقلب فيقال: شاكي السلاح. أي تودون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب؛ عن الزجاج.

{ويريد اللّه أن يحق الحق بكلماته} أي أن يظهر الإسلام. والحق حق أبدا، ولكن إظهاره تحقيق له من حيث إنه إذا لم يظهر أشبه الباطل.

{بكلماته} أي بوعده؛ فإنه وعد نبيه ذلك في سورة {الدخان} فقال: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان: ١٦] أي من أبي جهل وأصحابه. وقال: {ليظهره على الدين كله}. [التوبة: ٣٣].

وقيل: {بكلماته} أي بأمره؛ إياكم أن تجاهدوهم.

{ويقطع دابر الكافرين} أي يستأصلهم بالهلاك.

{ليحق الحق} أي يظهر دين الإسلام ويعزه.

{ويبطل الباطل} أي الكفر. وإبطاله إعدامه؛ كما أن إحقاق الحق إظهاره {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} [الأنبياء: ١٨]. {ولو كره المجرمون}.

﴿ ٨