١٩

قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على اللّه كذبا} أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم افتروا على اللّه كذبا؛ فأضافوا كلامه إلى غيره؛ وزعموا أن له شريكا وولدا، وقالوا للأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه.

{أولئك يعرضون على ربهم} أي يحاسبهم على أعمالهم {ويقول الأشهاد} يعني الملائكة الحفظة؛ عن مجاهد وغيره؛ وقال سفيان: سألت الأعمش عن (الأشهاد) فقال: الملائكة. الضحاك: هم الأنبياء والمرسلون؛ دليله قوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: ٤١]. وقيل: الملائكة والأنبياء والعلماء الذين بلغوا الرسالات.

وقال قتادة: عن الخلائق أجمع. وفي صحيح مسلم من حديث صفوان بن محرز عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وفيه قال: (وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على اللّه).

{ألا لعنة اللّه على الظالمين} أي بعده وسخطه وإبعاده من رحمته على الذين وضعوا العبادة في غير موضعها..

قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل اللّه} يجوز أن تكون {الذين} في موضع خفض نعتا للظالمين، ويجوز أن تكون في موضع رفع؛ أي هم الذين.

وقيل: هو ابتداء خطاب من اللّه تعالى؛ أي هم الذين يصدون أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة.

{ويبغونها عوجا} أي يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك.

{وهم بالآخرة هم كافرون} أعاد لفظ {هم} تأكيدا.

﴿ ١٩