٢٦

قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} ذكر سبحانه قصص الأنبياء عليهم السلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم تنبيها له على ملازمة الصبر على أذى الكفار إلى أن يكفيه اللّه أمرهم. {إني} أي فقال: إني؛ لأن في الإرسال معنى القول. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي {أني} بفتح الهمزة؛ أي أرسلناه بأني لكم نذير مبين. ولم يقل {إنه} لأنه رجع من الغيبة إلى خطاب نوح لقومه؛ كما قال: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء} [الأعراف: ١٤٥] ثم قال: {فخذها بقوة} [الأعراف ١٤٥].

قوله تعالى: {ألا تعبدوا إلا اللّه} أي اتركوا الأصنام فلا تعبدوها، وأطيعوا اللّه وحده. ومن قرأ {إني} بالكسر جعله معترضا في الكلام، والمعنى أرسلناه بألا تعبدوا إلا اللّه. {إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم}.

﴿ ٢٦