|
٣٦ قوله تعالى: {وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} {أنه} في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله. ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون التقدير: بـ {أنه}. و{آمن} في موضع نصب بـ {يؤمن} ومعنى الكلام الإياس من إيمانهم، واستدامة كفرهم، تحقيقا لنزول الوعيد بهم. قال الضحاك: فدعا عليهم لما أخبر بهذا فقال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: ٢٦] الآيتين. وقيل: إن رجلا من قوم نوح حمل ابنه على كتفه، فلما رأى الصبي نوحا قال لأبيه: اعطني حجرا؛ فأعطاه حجرا، ورمى به نوحا عليه السلام فأدماه؛ فأوحى اللّه تعالى إليه {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن}. {فلا تبتئس بما كانوا يفعلون} أي فلا تغتم بهلاكهم حتى تكون بائسا؛ أي حزينا. والبؤس الحزن؛ ومنه قول الشاعر: وكم من خليل أو حميم رزئته فلم أبتئس والرزء فيه جليل يقال: ابتأس الرجل إذا بلغه شيء يكرهه. والابتئاس حزن في استكانة. |
﴿ ٣٦ ﴾