٥١

قوله تعالى: {وإلى عاد أخاهم هودا} أي وأرسلنا، فهو معطوف على {أرسلنا نوحا}.

وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول: يا أخا تميم.

وقيل: إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدم هذا في {الأعراف} وكانوا عبدة الأوثان.

وقيل: هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شداد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: {إرم ذات العماد} [الفجر: ٧]. وعاد اسم رجل ثم استمر على قوم انتسبوا إليه.

{قال يا قوم اعبدوا اللّه ما لكم من إله غيره} بالخفض على اللفظ، و{غيره} بالرفع على الموضع، و{غيره} بالنصب على الاستثناء.

{إن أنتم إلا مفترون} أي ما أنتم في اتخاذكم إلها غيره إلا كاذبون عليه جل وعز.

قوله تعالى: {يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني} أي على التبليغ، والدعاء إلى اللّه، والإيمان به فيثقل عليكم، أي ثوابي في تبليغ الرسالة. والفطرة ابتداء الخلق.

قوله تعالى: {أفلا تعقلون} ما جرى على قوم نوح لما كذبوا الرسل.

﴿ ٥١