٥٩

قوله تعالى: {وتلك عاد} ابتداء وخبر. وحكى الكسائي أن من العرب من لا يصرف {عادا} فيجعله اسما للقبيلة.

{جحدوا بآيات ربهم} أي كذبوا بالمعجزات وأنكروها.

{وعصوا رسله} يعني هودا وحده؛ لأنه لم يرسل إليهم من الرسل سواه. ونظيره قوله تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} [المؤمنون: ٥١] يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم وحده؛ لأنه لم يكن في عصره رسول سواه؛ وإنما جمع ههنا لأن من كذب رسولا واحدا فقد كفر بجميع الرسل.

وقيل: عصوا هودا والرسل قبله، وكانوا بحيث لو أرسل إليهم ألف رسول لجحدوا الكل.

{واتبعوا أمر كل جبار عنيد} أي اتبع سقاطهم رؤساءهم. والجبار المتكبر. والعنيد الطاغي الذي لا يقبل الحق ولا يذعن له. قال أبو عبيد: العنيد والعنود والعاند والمعاند المعارض بالخلاف، ومنه قيل للعرق الذي ينفجر بالدم عاند. وقال الراجز:

إني كبير لا أطيق العُنَّدا

﴿ ٥٩