|
٦٤ قوله تعالى: {ويا قوم هذه ناقة اللّه} ابتداء وخبر. {لكم آية} نصب على الحال، والعامل معنى الإشارة أو التنبيه في {هذه}. وإنما قيل: ناقة اللّه؛ لأنه أخرجها لهم من جبل - على ما طلبوا - على أنهم يؤمنون. وقيل: أخرجها من صخرة صماء منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاثبة، فلما خرجت الناقة - على ما طلبوا - قال لهم نبي اللّه صالح: {هذه ناقة اللّه لكم آية}. {فذروها تأكل} أمر وجوابه؛ وحذفت النون من {فذروها} لأنه أمر. ولا يقال: وذر ولا واذر إلا شاذا. وللنحويين فيه قولان؛ قال سيبويه: استغنوا عنه بترك. وقال غيره: لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه؛ قال أبو إسحاق الزجاج: ويجوز رفع {تأكل} على الحال والاستئناف. {ولا تمسوها} جزم بالنهي. {بسوء} قال الفراء: بعقر. {فيأخذكم} جواب النهي. {عذاب قريب} أي قريب من عقرها. |
﴿ ٦٤ ﴾