|
٩٣ قوله تعالى: {اذهبوا بقميصي هذا} نعت للقميص، والقميص مذكر، فأما قول الشاعر: تدعو هوازن والقميص مفاضة فوق النطاق تشد بالأزرار فتقديره: [والقميص] درع مفاضة. قاله النحاس. وقال ابن السدي عن أبيه عن مجاهد: قال لهم يوسف: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} قال: كان يوسف أعلم باللّه من أن يعلم أن قميصه يرد على يعقوب بصره، ولكن ذلك قميص إبراهيم الذي البسه اللّه في النار من حرير الجنة، وكان كساه إسحاق، وكان إسحاق كساه يعقوب، وكان يعقوب أدرج ذلك القميص في قصبة من فضة وعلقة في عنق يوسف، لما كان يخاف عليه من العين، وأخبره جبريل بأن أرسل قميصك فإن فيه ريح الجنة، وإن ريح الجنة لا يقع على سقيم ولا مبتلى إلا عوفي. وقال قميصه يهوذا، قال يوسف: أنا الذي حملت إليه قميصك بدم كذب فأحزنته، وأنا الذي أحمله الآن لأسره، وليعود إليه بصره، فحمله؛ حكاه السدي. {وأتوني بأهلكم أجمعين} لتتخذوا مصر دارا. قال مسروق: فكانوا ثلاثة وتسعين، ما بين رجل وامرأة. وقد قيل: إن القميص الذي بعثه هو القميص الذي قد من دبره، ليعلم يعقوب أنه عصم من الزنى؛ والقول الأول أصح، وقد روى مرفوعا من حديث أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم؛ ذكره القشيري واللّه أعلم. |
﴿ ٩٣ ﴾