|
١٨ قوله تعالى: {للذين استجابوا لربهم} أي أجابوا؛ واستجاب بمعنى أجاب؛ قال: فلم يستجبه عند ذاك مجيب وقد تقدم؛ أي أجاب إلى ما دعاه اللّه من التوحيد والنبوات. {الحسنى} لأنها في نهاية الحسن. وقيل: من الحسنى النصر في الدنيا، والنعيم المقيم غدا. {والذين لم يستجيبوا} أي لم يجيبوا إلى الإيمان به. {لو أن لهم ما في الأرض جميعا} أي من الأموال. {ومثله معه} ملك لهم. {لافتدوا به} من عذاب يوم القيامة؛ نظيره في {آل عمران} {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من اللّه شيئا} [آل عمران: ١٠]، {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به} [آل عمران: ٩١] حسب ما تقدم بيانه هناك. {أولئك لهم سوء الحساب} أي لا يقبل لهم حسنة، ولا يتجاوز لهم عن سيئة. وقال فرقد السبخي قال لي إبراهيم النخعي: يا فرقد! أتدري ما سوء الحساب؟ قلت لا! قال أن يحاسب الرجل: بذنبه كله لا يفقد منه شيء. {ومأواهم جهنم} أي مسكنهم ومقامهم. {وبئس المهاد} أي الفراش الذي مهدوا لأنفسهم. |
﴿ ١٨ ﴾