|
٨٣ قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه} أي هؤلاء الذين يزيدهم القرآن خسارا صفتهم الإعراض عن تدبر آيات اللّه والكفران لنعمه. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة. ومعنى {نأى بجانبه} أي تكبر وتباعد. وناء مقلوب منه؛ والمعنى: بعد عن القيام بحقوق اللّه عز وجل؛ يقال: نأى الشيء أي بعد. ونأيته ونأيت عنه بمعنى، أي بعدت. وأنأيته فانتأى؛ أي أبعدته فبعد. وتناؤوا تباعدوا. والمنتأى: الموضع البعيد. قال النابغة: فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنتأى عنك واسع وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان {ناء} مثل باع، الهمزة مؤخرة، وهو على طريقة القلب من نأى؛ كما يقال: راء ورأى. وقيل: هو من النوء وهو النهوض والقيام. وقد يقال أيضا للوقوع والجلوس نوء؛ وهو من الأضداد. وقرئ {ونئى} بفتح النون وكسر الهمزة. والعامة {نأي} في وزن رأى. {وإذا مسه الشر كان يؤوسا} أي إذا ناله شدة من فقر أو سقم أو بؤس يئس وقنط؛ لأنه لا يثق بفضل اللّه تعالى. |
﴿ ٨٣ ﴾