٥٣

قوله تعالى: {واذكر في الكتاب موسى} أي واقرأ عليهم من القرآن قصة موسى.

{إنه كان مخلصا} في عبادته غير مرائي. وقرأ أهل الكوفة بفتح اللام؛ أي أخلصناه فجعلناه مختارا.

{وناديناه} أي كلمناه ليلة الجمعة.

{من جانب الطور الأيمن} أي يمين موسى، وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري وغيره فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال.

{وقربناه نجيا} نصب على الحال؛ أي كلمناه من غير وحي. وقيل: أدنيناه لتقريب المنزلة حتى كلمناه. وذكر وكيع وقبيصة عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول اللّه عز وجل: {وقربناه نجيا} أي أدني حتى سمع صرير الأقلام.

{ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} وذلك حين سأل فقال: {واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي} [طه: ٢٩].

﴿ ٥٣