٤٨

قوله تعالى: {فأتياه فقولا إنا رسولا ربك} في الكلام حذف، والمعنى: فأتياه فقالا له ذلك.

{فأرسل معنا بني إسرائيل} أي خل عنهم.

{ولا تعذبهم} أي بالسخرة والتعب في العمل، وكانت بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد؛ يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، ويكلفهم من العمل في الطين واللبن وبناء المدائن مالا يطيقونه.

{قد جئناك بآية من ربك} قال ابن عباس: يريد العصا واليد.

وقيل: إن فرعون قال له: وما هي؟ فأدخل يده في جيب قميصه، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس، غلب نورها على نور الشمس فعجب منها ولم يره العصا إلا يوم الزينة.

{والسلام على من اتبع الهدى} قال الزجاج: أي من اتبع الهدى سلم من سخط اللّه عز وجل وعذابه. قال: وليس بتحية، والدليل على ذلك أنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب. الفراء: السلام على من اتبع الهدى ولمن اتبع الهدى سواء.

{إنا قد أوحي إلينا أن العذاب} يعني الهلاك والدمار في الدنيا والخلود في جهنم في الآخرة.

{على من كذب} أنبياء اللّه {وتولى} أعرض عن الإيمان. وقال ابن عباس: هذه أرجى آية للموحدين لأنهم لم يكذبوا ولم يتولوا.

﴿ ٤٨