|
٥٠ قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء} وحكي عن ابن عباس وعكرمة {الفرقان ضياء} بغير واو على الحال. وزعم الفراء أن حذف الواو والمجيء بها واحد، كما قال عز وجل: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا} [الصافات: ٦ - ٧] أي حفظا. ورد عليه هذا القول الزجاج. قال: لأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد قال: وتفسير {الفرقان} التوراة؛ لأن فيها الفرق بين الحرام والحلال. قال: {وضياء} مثل {فيه هدى ونور} وقال ابن زيد: {الفرقان} هنا هو النصر على الأعداء؛ دليله قوله تعالى: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [الأنفال: ٤١] يعني يوم بدر. قال الثعلبي: وهذا القول أشبه بظاهر الآية؛ لدخول الواو في الضياء؛ فيكون معنى الآية: ولقد أتينا موسى وهارون النصر والتوراة التي هي الضياء والذكر. {الذين يخشون ربهم بالغيب} أي غائبين؛ لأنهم لم يروا اللّه تعالى، بل عرفوا بالنظر. والاستدلال أن لهم ربا قادرا، يجازي على الأعمال فهم يخشونه في سرائرهم، وخلواتهم التي يغيبون فيها عن الناس. {وهم من الساعة} أي من قيامها قبل التوبة. {مشفقون} أي خائفون وجلون قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} يعني القرآن {أفأنتم له} يا معشر العرب {منكرون} وهو معجز لا تقدرون على الإتيان بمثله. وأجاز الفراء {وهذا ذكر مباركا أنزلناه} بمعنى أنزلناه مباركا. |
﴿ ٥٠ ﴾