٣٢

قوله تعالى: {ثم أنشأنا من بعدهم} أي من بعد هلاك قوم نوح.

{قرنا آخرين} قيل: هم قوم عاد.

{فأرسلنا فيهم رسولا} يعني هودا؛ لأنه ما كانت أمة أنشأت في إثر قوم نوح إلا عاد.

وقيل: هم قوم ثمود {فأرسلنا فيهم رسولا} يعني صالحا. قالوا: والدليل عليه قوله تعالى آخر الآية {فأخذتهم الصيحة} [المؤمنون: ٤١]؛ نظيرها: {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} [هود: ٦٧].

قلت: وممن أخذ بالصيحة أيضا أصحاب مدين قوم شعيب، فلا يبعد أن يكونوا هم، واللّه أعلم. {منهم} أي من عشيرتهم، يعرفون مولده ومنشأه ليكون سكونهم إلى قول أكثر.

﴿ ٣٢