|
٦٦ قوله تعالى: {والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم} أي هم مع طاعتهم مشفقون خائفون وجلون من عذاب اللّه. ابن عباس: يقولون ذلك في سجودهم وقيامهم. {إن عذابها كان غراما} أي لازما دائما غير مفارق. ومنه سمي الغريم لملازمته. ويقال: فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به. وهذا معناه في كلام العرب فيما ذكر ابن الأعرابي وابن عرفة وغيرهما. وقال الأعشى: إن يعاقب يكن غراما وإن يعـــ ــط جزيلا فإنه لا يبالي وقال الحسن: قد علموا أن كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم. وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب. وقال ابن زيد: الغرام الشر. وقال أبو عبيدة: الهلاك. والمعنى واحد. وقال محمد بن كعب: طالبهم اللّه تعالى بثمن النعيم في الدنيا فلم يأتوا به، فأغرمهم ثمنها بإدخالهم النار. قوله تعالى: أي بئس المستقر وبئس المقام. أي إنهم يقولون ذلك عن علم، وإذا قالوه عن علم كانوا أعرف بعظم قدر ما يطلبون، فيكون ذلك أقرب إلى النجح. |
﴿ ٦٦ ﴾