٦٠

قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} أي من كل مثل يدلهم على ما يحتاجون إليه، وينبههم على التوحيد وصدق الرسل.

{ولئن جئتهم بآية} أي معجزة؛ كفلق البحر والعصا وغيرهما

{ليقولن الذين كفروا إن أنتم} يقول الكفار إن أنتم يا معشر المؤمنين.

{إلا مبطلون} أي تتبعون الباطل والسحر {كذلك} أي كما طبع اللّه على قلوبهم حتى لا يفهموا الآيات عن اللّه فكذلك

{يطبع اللّه على قلوب الذين لا يعلمون} أدلة التوحيد

{فاصبر إن وعد اللّه حق} أي اصبر على أذاهم فإن اللّه ينصرك

{ولا يستخفنك} أي لا يستفزنك عن دينك {الذين لا يوقنون} قيل: هو النضر بن الحارث. والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد أمته؛ يقال: استخف فلان فلانا أي استجهله حتى حمله على اتباعه في الغّي. وهو في موضع جزم بالنهي، أكد بالنون الثقيلة فبني على الفتح كما يبنى الشيئان إذا ضم أحدهما إلى الآخر.

{الذين لا يوقنون} في موضع رفع، ومن العرب من يقول: الذون في موضع الرفع. وقد مضى في {الفاتحة}.

﴿ ٦٠