٢٢

قوله تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون اللّه} أي هذا الذي مضى ذكره من أمر داود وسليمان وقصة سبأ من آثار قدرتي، فقل يا محمد لهؤلاء المشركين هل عند. شركائكم قدرة على شيء من ذلك. وهذا خطاب توبيخ، وفيه إضمار: أي ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة لكم من دون اللّه لتنفعكم أو لتدفع عنكم ما قضاه اللّه تبارك وتعالى عليكم، فإنهم لا يملكون ذلك، {وما له منهم من ظهير} أي ما للّه من هؤلاء من معين على خلق شيء، بل اللّه المنفرد بالإيجاد؛ فهو الذي يعبد، وعبادة غيره محال.

﴿ ٢٢