|
٤١ قوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا} هذا متصل بقوله: {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون} [سبأ: ٣١]. أي لو تراهم في هذه الحالة لرأيت أمرا فظيعا. والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد هو وأمته ثم قال ولو تراهم أيضا {يوم نحشرهم جميعا} العابدين والمعبودين، أي نجمعهم للحساب {ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} قال سعيد عن قتادة: هذا استفهام؛ كقول عز وجل لعيسى: {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللّه} [المائدة: ١١٦] قال النحاس: فالمعنى أن الملائكة صلوات اللّه عليهم إذا كذبتهم كان في ذلك تبكيت لهم؛ فهو استفهام توبيخ للعابدين.{قالوا سبحانك} أي تنزيها لك. {أنت ولينا من دونهم} أي أنت ربنا الذي نتولاه ونطيعه ونعبده ونخلص في العبادة له. {بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} أي يطيعون إبليس وأعوانه. وفي التفاسير: أن حيا يقال لهم بنو مليح من خزاعة كانوا يعبدون الجن، ويزعمون أن الجن تتراءى لهم، وأنهم ملائكة، وأنهم بنات اللّه؛ وهو قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: ١٥٨]. |
﴿ ٤١ ﴾