٥٣

قوله تعالى: {وقد كفروا به} أي باللّه عز وجل

وقيل: بمحمد {من قبل} يعني في الدنيا. {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} العرب تقول لكل من تكلم بما لا يحقه: هو يقذف ويرجم بالغيب. {من مكان بعيد} على جهة التمثيل لمن يرجم ولا يصيب، أي يرمون بالظن فيقولون: لا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار، رجما منهم بالظن؛ قال قتادة.

وقيل: {يقذفون} أي يرمون في القرآن فيقولون: سحر وشعر وأساطير الأولين.

وقيل: في محمد؛ فيقولون ساحر شاعر كاهن مجنون. {من مكان بعيد} أي إن اللّه بعد لهم أن يعلموا صدق محمد.

وقيل: أراد البعد عن القلب، أي من مكان بعيد عن قلوبهم. وقرأ مجاهد {ويقذفون بالغيب} غير مسمى الفاعل، أي يرمون به.

وقيل: يقذف به إليهم من يغويهم ويضلهم.

﴿ ٥٣