|
٥٢ قوله تعالى: {فإذا مس الإنسان ضر دعانا} قيل: إنها نزلت في حذيفة بن المغيرة. {ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم} قال قتادة: {على علم} عندي بوجوه المكاسب، وعنه أيضا {على علم} على خير عندي. وقيل: {على علم} أي على علم من اللّه بفضلي. وقال الحسن: {على علم} أي بعلم علمني اللّه إياه. وقيل: المعنى أنه قال قد علمت أني إذا أوتيت هذا في الدنيا أن لي عند اللّه منزلة؛ فقال اللّه: {بل هي فتنة} أي بل النعم التي أوتيتها فتنة تختبر بها. قال الفراء: أنث {هي} لتأنيث الفتنة، ولوكان بل هو فتنة لجاز. النحاس: التقدير بل أعطيته فتنة. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أي لا يعلمون أن إعطاءهم المال اختبار. قوله تعالى: {قد قالها} أنث على تأنيث الكلمة. {الذين من قبلهم} يعني الكفار قبلهم كقارون وغيره حيث قال: {إنما أوتيته على علم عندي}. {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} {ما} للجحد أي لم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب اللّه شيئا. وقيل: أي فما الذي أغنى أموالهم؟ فـ {ما} استفهام. {فأصابهم سيئات ما كسبوا} أي جزاء سيئات أعمالهم. وقد يسمى جزاء السيئة سيئة. {والذين ظلموا} أي أشركوا {من هؤلاء} الأمة {سيصيبهم سيئات ما كسبوا} أي بالجوع والسيف. {وما هم بمعجزين} أي فائتين اللّه ولا سابقيه. وقد تقدم. قوله تعالى: {أولم يعلموا أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} خص المؤمن بالذكر؛ لأنه هو الذي يتدبر الآيات وينتفع بها. ويعلم أن سعة الرزق قد يكون مكرا واستدراجا، وتقتيره رفعة وإعظاما. |
﴿ ٥٢ ﴾