|
٩ قوله تعالى: {رب السماوات والأرض} قرأ الكوفيون {رب} بالجر. الباقون بالرفع؛ ردا على قوله: {إنه هو السميع العليم}. وإن شئت على الابتداء، والخبر لا إله إلا هو. أو يكون خبر ابتداء محذوف؛ تقديره: هو رب السماوات والأرض. والجر على البدل من {ربك} وكذلك: {ربكم ورب آبائكم الأولين} بالجر فيهما؛ رواه الشيزري عن الكسائي. الباقون بالرفع على الاستئناف. ثم يحتمل أن يكون هذا الخطاب مع المعترف بأن اللّه خلق السماوات والأرض؛ أي إن كنتم موقنين به فاعلموا أن له أن يرسل الرسل، ويجوز الكتب. ويجوز أن يكون الخطاب مع من لا يعترف أنه الخالق؛ أي ينبغي أن يعرفوا أنه الخالق؛ وأنه الذي يحيي ويميت. وقيل: الموقن ها هنا هو الذي يريد اليقين ويطلبه؛ كما تقول: فلان ينجد؛ أي يريد نجدا. ويتهم؛ أي يريد تهامة. {لا إله إلا هو يحيي ويميت} أي هو خالق العالم؛ فلا يجوز أن يشرك به غيره ممن لا يقدر على خلق شيء. و {هو يحيي ويميت} أي يحيي الأموات ويميت الأحياء. {ربكم ورب آبائكم الأولين} أي مالككم ومالك من تقدم منكم. واتقوا تكذيب محمد لئلا ينزل بكم العذاب. {بل هم في شك يلعبون} أي ليسوا على يقين فيما يظهرونه من الإيمان والإقرار في قولهم: إن اللّه خالقهم؛ وإنما يقولونه لتقليد آبائهم من غير علم فهم في شك. وإن توهموا أنهم مؤمنون فهم يلعبون في دينهم بما يعن لهم من غير حجة. وقيل: {يلعبون} يضيفون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الافتراء استهزاء. ويقال لمن أعرض عن المواعظ: لاعب؛ وهو كالصبي الذي يلعب فيفعل ما لا يدري عاقبته. |
﴿ ٩ ﴾