١٤

قوله تعالى: {أنى لهم الذكرى} أي من أين يكون لهم التذكر والاتعاظ عند حلول العذاب. {وقد جاءهم رسول مبين} يبين لهم الحق، والذكرى والذكر واحد؛ قاله البخاري. {ثم تولوا عنه} أي أعرضوا. قال ابن عباس: أي متى يتعظون واللّه أبعدهم من الاتعاظ والتذكر بعد توليهم عن محمد صلى اللّه عليه وسلم وتكذيبهم إياه.

وقيل: أي أنى ينفعهم قولهم: {إنا مؤمنون} بعد ظهور العذاب غدا أو بعد ظهور أعلام الساعة، فقد صارت المعارف ضرورية. وهذا إذا جعلت الدخان آية مرتقبة. {وقالوا معلم مجنون} أي علمه بشر أو علمه الكهنة والشياطين، ثم هو مجنون وليس برسول.

﴿ ١٤