١٩

قوله تعالى: {أن أدوا إلي عباد اللّه} قال ابن عباس: المعنى جاءهم فقال: اتبعوني. فـ {عباد اللّه} منادى. وقال مجاهد: المعنى أرسلوا معي عباد اللّه وأطلقوهم من العذاب. فـ {عباد اللّه} على هذا مفعول.

وقيل: المعنى أدوا إلي سمعكم حتى أبلغكم رسالة ربي.

{إني لكم رسول أمين} أي أمين على الوحي فأقبلوا نصحي.

وقيل: أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه.

{وأن لا تعلوا على اللّه} أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته. وقال قتادة: لا تبغوا على اللّه. ابن عباس: لا تفتروا على اللّه. والفرق بين البغي والافتراء: أن البغي بالفعل والافتراء بالقول. وقال ابن جريج: لا تعظموا على اللّه. يحيى بن سلام: لا تستكبروا على عبادة اللّه. والفرق بين التعظيم والاستكبار: أن التعظيم تطاول المقتدر، والاستكبار ترفع المحقر؛ ذكره الماوردي

{إني آتيكم بسلطان مبين} قال قتادة: بعذر بين. وقال يحيى بن سلام بحجة بينة. والمعنى واحد؛ أي برهان بين

﴿ ١٩