٤٢

تعالى: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا} {يوم} بدل من {يوم} الأول. والمولى: الولي وهو ابن العم والناصر. أي لا يدفع ابن عم عن ابن عمه، ولا قريب عن قريبه، ولا صديق عن صديقه.

{ولا هم ينصرون} أي لا ينصر المؤمن الكافر لقرابته. ونظير هذه الآية: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} {البقرة: ٤٨} الآية.

{إلا من رحم اللّه} {من } رفع على البدل من المضمر في {ينصرون} ؛ كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان. أو على الابتداء والخبر مضمر؛ كأنه قال: إلا من رحم اللّه فمغفور له؛ أو فيغني عنه ويشفع وينصر. أو على البدل من {مولى} الأول؛ كأنه قال: لا يغني إلا من رحم اللّه. وهو عند الكسائي والفراء نصب على الاستثناء المنقطع؛ أي لكن من رحم اللّه لا ينالهم ما يحتاجون فيه إلى من يغنيهم من المخلوقين. ويجوز أن يكون استثناء متصل؛ أي لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين فإنه يؤذن لهم في شفاعة بعضهم لبعض.

{إنه هو العزيز الرحيم} أي المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه؛ كما قال: {شديد العقاب ذي الطول} {غافر: ٣} فقرن الوعد بالوعيد

﴿ ٤٢