|
٥٠ قوله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} قال ابن الأنباري: أجمعت العوام على كسر {إن} وروي عن الحسن عن علي رحمه اللّه {ذق أنك} بفتح {أن}، وبها قرأ الكسائي. فمن كسر {إن} وقف على ذق. ومن فتحها لم يقف على ذق ؛ لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم. قال قتادة: نزلت في أبي جهل وكان قد قال: ما فيها أعز مني ولا أكرم؛ فلذلك قيل له: ذق إنك أنت العزيز الكريم. وقال عكرمة: التقى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبو جهل فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن اللّه أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى) فقال: بأي شيء تهددني ! واللّه ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه؛ فقتله اللّه يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية. أي يقول له الملك: ذق إن أنت العزيز الكريم بزعمك. وقيل: هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص؛ أي قال له: إنك أنت الذليل المهان. وهو كما قال قوم شعيب لشعيب: إنك لأنت الحليم الرشيد [هود: ٨٧] يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدم. وهذا قول سعيد بن جبير. إن هذا ما كنتم به تمترون أي تقول لهم الملائكة: إن هذا ما كنتم تشكون فيه في الدنيا. |
﴿ ٥٠ ﴾