٥٩

قوله تعالى: {فإنما يسرناه بلسانك} يعني القرآن، أي سهلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه {لعلهم يتذكرون} أي يتعظون وينزجرون. ونظيره: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} {القمر: ١٧} فختم السورة بالحث على آتباع القرآن وإن لم يكن مذكورا، كما قال في مفتتح السورة: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} {الدخان: ٣}، {إنا أنزلناه في ليلة القدر} {القدر:١} على ما تقدم. {فارتقب إنهم مرتقبون} أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت؛ حكاه النقاش.

وقيل: انتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك.

وقيل: انتظر أن يحكم اللّه بينك وبينهم فإنهم ينتظرون بك ريب الحدثان. والمعنى متقارب.

وقيل: ارتقب ما وعدتك من الثواب فإنهم كالمنتظرين لما وعدتهم من العقاب.

وقيل: ارتقب يوم القيامة فإنه يوم الفصل، وإن لم يعتقدوا وقوع القيامة، جعلوا كالمرتقبين لأن عاقبتهم ذلك. واللّه تعالى أعلم.

﴿ ٥٩