|
٢٨ قوله تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال ابن عباس: إذا بعثوا من قبورهم سأل بعضهم بعضا. وقيل: في الجنة {يتساءلون} أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة، ويحمدون اللّه تعالى على زوال الخوف عنهم. وقيل: يقول بعضهم لبعض بم صرت في هذه المنزلة الرفيعة؟ {قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} أي قال كل مسؤول منهم لسائله: {إنا كنا قبل} أي في الدنيا خائفين وجلين من عذاب اللّه. {فمن اللّه علينا} بالجنة والمغفرة. وقيل: بالتوفيق والهداية. {ووقانا عذاب السموم} قال الحسن: {السموم} اسم من أسماء النار وطبقة من طباق جهنم. وقيل: هو النار كما تقول جهنم. وقيل: نار عذاب السموم. والسموم الريح الحارة تؤنث؛ يقال منه: سم يومنا فهو مسموم والجمع سمائم قال أبو عبيدة: السموم بالنهار وقد تكون بالليل، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار؛ وقد تستعمل السموم في لفح البرد وهو في لفح الحر والشمس أكثر؛ قال الراجز: اليوم يوم بارد سمومه من جزع اليوم فلا ألومه قوله تعالى: {إنا كنا من قبل ندعوه} أي في الدنيا بأن يمن علينا بالمغفرة عن تقصيرنا. وقيل: {ندعوه} أي نعبده. {إنه هو البر الرحيم} وقرأ نافع والكسائي {أنه} بفتح الهمزة؛ أي لأنه. الباقون بالكسر على الابتداء. و {البر} اللطيف؛ قاله ابن عباس. وعنه أيضا: أنه الصادق فيما وعد. وقاله ابن جريج. |
﴿ ٢٨ ﴾