|
٣٠ قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة} هم الكفار الذين قالوا الملائكة بنات اللّه والأصنام بنات اللّه. {ليسمون الملائكة تسمية الأنثى} أي كتسمية الأنثى، أي يعتقدون أن الملائكة إناث وأنهم بنات اللّه. {وما لهم به من علم} أي إنهم لم يشاهدوا خلقه الملائكة، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولم يروه في كتاب. {إن يتبعون} أي ما يتبعون {إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} في أن الملائكة إناث. {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا} يعني القرآن والإيمان. وهذا منسوخ بآية السيف. {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} نزلت في النضر. وقيل: في الوليد. {ذلك مبلغهم من العلم} أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. وقيل: أن جعلوا الملائكة والأصنام بنات اللّه. {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} أي حاد عن دينه {وهو أعلم بمن اهتدى} فيجازي كلا بأعمالهم. |
﴿ ٣٠ ﴾