٢٥

قوله تعالى: {وله الجوار} يعني السفن.

{المنشآت في البحر} قراءة العامة {المنشآت} بفتح الشين، قال قتادة: أي المخلوقات للجري مأخوذ من الإنشاء. وقال مجاهد: هي السفن التي رفع قلعها، قال: وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشآت. وقال الأخفش: إنها المجريات. وفي الحديث: أن عليا رضي اللّه عنه رأى سفنا مقلعة، فقال: ورب هذه الجواري المنشآت ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله. وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم باختلاف عنه {المنشئات} بكسر الشين أي المنشئات السير، أضيف الفعل إليها على التجوز والاتساع.

وقيل: الرافعات الشرع أي القلع. ومن فتح الشين قال: المرفوعات الشرع.

{كالأعلام} أي كالجبال، والعلم الجبل الطويل، قال: إذا قطن علما بدا علمفالسفن في البحر كالجبال في البر، وقد مضى في {الشورى} بيانه. وقرأ يعقوب {الجواري} بياء في الوقف، وحذف الباقون.

﴿ ٢٥