|
٥١ قوله تعالى: {ذواتا أفنان} قال ابن عباس وغيره: أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فن. وقال مجاهد: الأفنان الأغصان واحدها فنن، قال النابغة: بكاء حمامة تدعو هديلا مفجعه على فنن تغنيوقال آخر يصف طائرين: باتا على غصن بان في ذرى فنن يرددان لحونا ذات ألوانأراد باللحون الغات. وقال آخر: ما هاج شوقك من هديل حمامة تدعو على فنن الغصون حماماتدعو أب فرخين صادف ضاريا ذا مخلبين من الصقور قطاماوالفنن جمعه أفنان ثم الأفانين، وقال يصف رحى: لها زمام من أفانين الشجروشجرة فناء أي ذات أفنان وفنواء أيضا على غير قياس. وفي الحديث: {أن أهل الجنة مرد مكحلون أولو أفانين} يريد أولو فنن وهو جمع أفنان، وأفنان جمع فنن وهو الخصلة من الشعر شبه بالغصن. ذكره الهروي. وقل: {ذواتا أفنان} أي ذواتا سعة وفضل على ما سواهما، قاله قتاده. وعن مجاهد أيضا وعكرمة: إن الأفنان ظل الأغصان على الحيطان. قوله تعالى: {فيهما عينان تجريان} أي في كل واحدة منهما عين جارية. قال ابن عباس: تجريان ماء بالزيادة والكرامة من اللّه تعالى على أهل الجنة. وعن ابن عباس أيضا والحسن: تجريان بالماء الزلال إحدى العينين التسنيم والآخرى السلسبيل. وعنه أيضا: عينان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة، حصباؤهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور، وحمأتهما المسك الأذفر، وحافتاهما الزعفران. وقال عطية: إحداهما من ماء غير آسن، والآخرى من خمر لذة للشاربين. وقيل: تجريان من جبل من مسك. وقال أبو بكر الوراق: فيهما عنيان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة اللّه عز وجل. |
﴿ ٥١ ﴾