|
٤٠ قوله تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون} المعنى أقسم بالأشياء كلها ما ترون منها وما لا ترون. و {لا} صلة. وقيل: هو رد لكلام سبق؛ أي ليس الأمر كما يقوله المشركون. وقال مقاتل: سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر. وقال أبو جهل: شاعر. وقال عقبة: كاهن؛ فقال اللّه عز وجل: {فلا أقسم} أي أقسم. وقيل: {لا} ها هنا نفي للقسم، أي لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك، وعلى هذا فجوابه كجواب القسم. {إنه} يعني القرآن {لقول رسول كريم} يريد جبريل، قاله الحسن والكلبي ومقاتل. دليله: {إنه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش} {التكوير: ٢٠}. وقال الكلبي أيضا والقتبي: الرسول ها هنا محمد صلى اللّه عليه وسلم؛ لقوله: {وما هو بقول شاعر} وليس القرآن قول الرسول صلي اللّه عليه وسلم، إنما هو من قول اللّه عز وجل ونسب القول إلى الرسول لأنه تاليه ومبلغه والعامل به، كقولنا: هذا قول مالك. |
﴿ ٤٠ ﴾