|
٤٨ قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} {ما} نفي و {أحد} في معنى الجمع، فلذلك نعته بالجمع؛ أي فما منكم قوم يحجزون عنه ك قوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} {البقرة: ٢٨٥} هذا جمع، لأن {بين} لا تقع إلا على اثنين فما زاد. قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: {لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس قبلكم}. لفظه واحد ومعناه الجمع. و {من} زائدة. والحجز: المنع. و {حاجزين} يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا؛ فيكون في موضع جر. والخبر {منكم}. ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر و {منكم} ملغى، ويكون متعلقا {بحاجزين}. ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا؛ كما لم يمتنع الفصل به في {إن فيك زيدا راغب}. {وإنه} يعني القرآن {لتذكرة للمتقين} أي للخائفين الذين يخشون اللّه. ونظيره: {فيه هدى للمتقين} {البقرة: ٢} على ما بيناه أول سورة البقرة. وقيل: المراد محمد صلى اللّه عليه وسلم، أي هو تذكرة ورحمة ونجاة. |
﴿ ٤٨ ﴾