٥٢

قوله تعالى: {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} قال الربيع: بالقرآن.

{وإنه لحسرة} يعني التكذيب. والحسرة: الندامة.

وقيل: أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به.

وقيل: هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحديهم أن يأتوا بسورة مثله.

{وإنه لحق اليقين} يعني أن القرآن العظيم تنزيل من اللّه عزو جل؛ فهو لحق اليقين.

وقيل: أي حقا يقينا ليكونن ذلك حسرة عليهم يوم القيامة.

فعلى هذا {وإنه لحسرة} أي لتحسر؛ فهو مصدر بمعنى التحسر، فيجوز تذكيره. وقال ابن عباس: إنما هو كقولك: لعين اليقين ومحض اليقين. ولو كان اليقين نعتا لم يجز أن يضاف إليه؛ كما لا تقول: هذا رجل الظريف.

وقيل: أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين. {فسبح باسم ربك العظيم} أي فصل لربك؛ قال ابن عباس.

وقيل: أي نزه اللّه عن السوء والنقائص.

﴿ ٥٢