٩

قوله تعالى: {ثم إني دعوتهم جهارا} أي مظهرا لهم الدعوة. وهو منصوب {بدعوتهم} نصب المصدر؛ لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار، فنصب به نصب القرفصاء بقعد؛ لكونها أحد أنواع القعود، أو لأنه أراد {بدعوتهم} جاهرتهم. ويجوز أن يكون صفة لمصدر دعا؛ أي دعاء جهارا؛ أي مجاهرا به. ويكون مصدرا في موضع الحال؛ أي دعوتهم مجاهرا لهم بالدعوة.

{ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا} أي لم أبق مجهودا. وقال مجاهد: معنى أعلنت: صحت،

{وأسررت لهم إسرارا}. بالدعاء عن بعضهم من بعض.

وقيل: {أسررت لهم} أتيتهم في منازلهم. وكل هذا من نوح عليه السلام مبالغة في الدعاء لهم، وتلطف في الاستدعاء. وفتح الياء من {إني أعلنت لهم} الحرميون وأبو عمرو. وأسكن الباقون.

﴿ ٩