٤٠

قوله تعالى: {هذا يوم الفصل} أي ويقال لهم هذا اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق؛ فيتبين المحق من المبطل.

{جمعناكم والأولين} قال ابن عباس: جمع الذين كذبوا محمدا والذين كذبوا النبيين من قبله. رواه عنه الضحاك.

{فإن كان لكم كيد} أي حيلة في الخلاص من الهلاك {فكيدوني} أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني ولن تجدوا ذلك.

وقيل: أي {فإن كان لكم كيد} أي قدرتم على حرب {فكيدوني} أي حاربوني. كذا روى الضحاك عن ابن عباس. قال: يريد كنتم في الدنيا تحاربون محمدا صلى اللّه عليه وسلم وتحاربونني فاليوم حاربوني.

وقيل: أي إنكم كنتم في الدنيا تعملون بالمعاصي وقد عجزتم الآن عنها وعن الدفع عن أنفسكم.

وقيل: إنه من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم، فيكون كقول هود: {فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون} {هود: ٥٥}.

﴿ ٤٠