١٠

قوله تعالى: {أما من استغنى} أي كان ذا ثروة وغنى

{فأنت له تصدى} أي تعرض له، وتصغي لكلامه. والتصدي: الإصغاء؛ قال الراعي:

تصدي لو ضاح كأن جبينه سراج الدجي يحني إليه الأساور

وأصله تتصدد من الصد، وهو ما استقبلك، وصار قبالتك؛ يقال: داري صدد داره أي قبالتها، نصب على الظرف.

وقيل: من الصدى وهو العطش. أي تتعرض له كما يتعرض العطشان للماء، والمصاداة: المعارضة. وقراءة العامة {تصدى} بالتخفيف، على طرح التاء الثانية تخفيفا. وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام.

{وما عليك ألا يزكى} أي لا يهتدي هذا الكافر ولا يؤمن، إنما أنت رسول، ما عليك إلا البلاغ.

{وأما من جاءك يسعى} يطلب العلم للّه {وهو يخشى} أي يخاف اللّه. {فأنت عنه تلهى} أي تعرض عنه بوجهك وتشغل بغيره. وأصله تتلهى؛ يقال: لهيت عن الشيء ألهى: أي تشاغلت عنه. والتلهي: التغافل. ولهيتُ عنه وتليتُ: بمعنى.

﴿ ١٠