٢١

قوله تعالى: {كلا} أي ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر. فهو رد لانكبابهم على الدنيا، وجمعهم لها؛ فإن من فعل ذلك يندم يوم تدك الأرض، ولا ينفع الندم. والدك: الكسر والدق؛ وقد تقدم. أي زلزلت الأرض، وحركت تحريكا بعد تحريك. وقال الزجاج: أي زلزلت فدك بعضها بعضا. وقال المبرد: أي ألصقت وذهب ارتفاعها. يقال ناقة دكاء، أي لا سنام لها، والجمع دُكٌ. وقد مضى في سورة {الأعراف} و {الحاقة} القول في هذا. ويقولون: دك الشيء أي هدم. قال: هل غير غار دك غارا فانهدم

{دكا دكا} أي مرة بعد مرة؛ زلزلت فكسر بعضها بعضا؛ فتكسر كل شيء على ظهرها.

وقيل: دكت جبالها وأنشازها حتى استوت.

وقيل: دكت أي استوت في الانفراش؛ فذهب دورها وقصورها وجبالها وسائر أبنيتها. ومنه سمي الدكان، لاستوائه في الانفراش. والدك: حط المرتفع من الأرض بالبسط، وهو معنى قول ابن مسعود وابن عباس: تمد الأرض مد الأديم.

﴿ ٢١