١٢{قل لمن ما في السماوات والأرض} من استفهام وما بمعنى الذى فى موضع الرفع على الابتداء ولمن خبره {قل للّه} تقدير لهم أى هو للّه لاخلاف بينى وبينكم ولا تقدرون أن تضيفوا منه شيئا إلى غيره {كتب على نفسه الرحمة} أصل كتب أوجب ولكن لا يجوز الاجراء على ظاهره إذ لا يجب على اللّه شيء للعبد فالمراد به أنه وعد ذلك وعدا مؤكدا وهو منجزه لا محالة وذكر النفس للاختصاص ورفع الوسائط ثم أو عدهم على اغفالهم النظر واشراكهم به من لا يقدر على خلق شيء بقوله {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} فيجازيكم على اشراككم {لا ريب فيه} فى اليوم أو فى الجمع {الذين خسروا أنفسهم} نصب على الذم أى أريد الذين خسروا أنفسهم باختيارهم الكفر {فهم لا يؤمنون} وقال الأخفش الذين بدل من كم فى ليجمعنكم أى ليجمعن من هؤلاء المشركين الذين خسروا أنفسهم والوجه هو الأول لأن سيبويه قال لا يجوز مررت بى المسكين ولا بك المسكين فتجعل المسكين بدلا من الياء أو الكاف لانهما فى غاية الوضوح فلا يحتاجان إلى البدل والتفسير |
﴿ ١٢ ﴾