٦٠{وهو الذي يتوفاكم بالليل} أى يقبض انفسكم عن التصرف بالتمام فى المنام {ويعلم ما جرحتم بالنهار} كسبتم فيه من الآثام {ثم يبعثكم فيه} ثم يوقظكم فى النهار أو التقدير ثم يبعثكم فى النهار ويعلم ما جرحتم فيه فقدم الكسب لأنه اهم وليس فيه أنه لا يعلم ما جرحنا بالليل ولا أنه لا يتوفانا بالنهار فدل أن تخصيص الشئ بالذكر لا يدل على نفى ما عداه {ليقضى أجل مسمى} لتوفى الآجال على الاستكمال {ثم إليه مرجعكم} رجوعكم بالبعث بعد الموت {ثم ينبئكم بما كنتم تعملون} فى ليلكم ونهاركم قال بعض أهل الكلام أن لكل حاسة من هذه الحواس روجا تقبض عند النوم ثم ترد اليها إذا ذهب النوم فأما الروح التى تحيا بها النفس فانها لا تقبض إلا عند انقضاء الأجل والمراد بالأرواح المعانى والقوى التى تقوم بالحواس ويكون بها السمع والبصر والأخذ والمثنى والشم ومعنى ثم يبعثكم فيه أى يوقظكم ويرد اليكم أرواح الحواس فيستدل به على منكرى البعث لأنه بالنوم يذهب أرواح هذه الحواس ثم يردها اليها فكذا يحيى الأنفس بعد موتها |
﴿ ٦٠ ﴾