٢١

{وإذا أذقنا الناس} أهل مكة

{رحمة} خصبا وسعة

{من بعد ضراء مستهم} يعنى القحط والجوع

{إذا لهم مكر في آياتنا} أى مكروا بآياتنا بدفعها وإنكارها روى أنه تعالى سلط القحط سبع سنين على أهل مكة حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم بالحيا فلما رحمهم طفقوا يطعنون فى آيات اللّه ويعادون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويكيدونه فإذا الاولى للشرط والثاينة جوابها وهى للمفاجأة وهو كقوله و إن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون أى وان تصبهم سيئة قنطوا و إذا أذقنا الناس رحمة مكروا والمكر إخفاء الكيد وطيه من الجارية الممكورة المطوية الخلق ومعنى مستهم خالطتهم حتى أحسوا بسوءأثرها فيهم و إنما قال

{قل اللّه أسرع مكرا} ولم يصفهم بسرعة المكر لأن كلمة المفاجأة دلت على ذلك كأنه قال و إذا رحمناهم من بعد ضراء فاجؤا وقوع المكر منهم وسارعوا إليه قبل أن يغسلوا رءوسهم من مس الضراء

{إن رسلنا} يعنى الحفظة

{يكتبون ما تمكرون} إعلام بأن ما تظنونه خافيا لا يخفى على اللّه وهو منتقم منكم وبالياء سهل

﴿ ٢١